خطاب

كلمة وزير شؤون الشرق الأوسط في مؤتمر ويلتون بارك حول تعافي غزة وإعادة إعمارها

نص كلمة وزير شؤون الشرق الأوسط، هيمش فولكنر، في افتتاح مؤتمر ويلتون بارك حول التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار في غزة، والذي استضافته المملكة المتحدة بالاشتراك مع مصر والسلطة الفلسطينية.

أصحاب السعادة والزملاء والأصدقاء.

أهلاً بكم في ويلتون بارك، وشكراً لكل من قطعوا مسافات طويلة للحضور هنا.

إنّه لشرفٌ للمملكة المتحدة أن تستضيف هذا التجمع – في مثل هذه الأوقات المفصلية – جنباً إلى جنب مع أصدقائنا من السلطة الفلسطينية ومصر.

واتفاق السلام هذا يبعث الأمل في العالم، بعد عاميْن من الحرب والمعاناة.

أريد أن أُعرب عن مواساتي لكل شخص بريء واجه الخوف والمشقة والفقدان.

والآن، أخيراً، يمكننا أن نبدأ في التطلع إلى مستقبل أكثر إشراقاً – للفلسطينيين وللإسرائيليين وللدولة الفلسطينية ولحل الدولتين.

كما نُشيد بالمفاوضين الرئيسيين من الولايات المتحدة وقطر ومصر وتركيا لإيجادهم طريقاً لتحقيق الانفراج، ولشروعهم في بناء أُسس السلام.

إنّ المملكة المتحدة ملتزمة بالاضطلاع بدور قيادي في تسريع عملية إعادة إعمار غزة، بالعمل معكم أنتم، شركاؤنا الدوليون.

ونحن معاً ندعم جهود التعافي وإعادة الإعمار التي يقودها الفلسطينيون.

كما نعلم حجم المهمة. وندرك مدى كونها عاجلة، ومدى تعقيدها. حيث صرّحت الحكومة بأنّ الأمر سيستغرق سنوات وسيكلّف المليارات.

يجب أن نكون مستعدين للعمل – لإزالة الأنقاض، وإعادة بناء المنازل، وإنشاء البنية التحتية، واستعادة خدمات التعليم والرعاية الصحية.

ويجب علينا أيضاً وضع الأُسس اللازمة لتحقيق التنمية الاقتصادية على المدى الطويل.

تتمتع غزة، وفلسطين على نطاق أوسع، بإمكانات اقتصادية حقيقية. بفضل رأس المال البشري، والقدرة على الصمود، والموقع الحيوي، والجاليات الفلسطينية التي تنتشر في شتى أنحاء العالم، بما في ذلك هنا في المملكة المتحدة. لذا يجب إطلاق العنان لهذه الإمكانات.

وهذا المؤتمر يتمحور حول كيفية تحقيق ذلك معاً. كيفية دعم خطة إعادة الإعمار العربية. وكيفية توفير الموارد الهائلة اللازمة، ليس من خلال التمويل التقليدي من المانحين فحسب، بل أيضاً من خلال التفكير الإبداعي لجذب رأس المال الخاص. 

والمملكة المتحدة في موقع مثالي لتقديم المساعدة. فنحن نتمتع بخبرة عميقة في الاستثمار الخاص ولدينا روابط قوية مع حي المال في مدينة لندن. لكن هذا جهد مشترك. فأنتم تقدمون الخبرة الفنية، والرؤية الإقليمية، والعلاقات التي ستُحقق ذلك.

والأمر في نهاية المطاف يتعلق بتلبية احتياجات وطموحات أهالي غزة.

كما يتعلق الأمر أيضاً بإعادة ربط غزة والضفة الغربية، اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً. ودعم استمرارية الدولة الفلسطينية، كجزء من حل الدولتين.

أود أن أشكر جميع المشاركين الفلسطينيين على انضمامهم إلينا في هذا المؤتمر. فنحن نعلم ما عانيتموه أنتم ومجتمعاتكم. وأنا أعلم أن الخبرة والرؤية التي تقدمونها ستلعبان دوراً حاسماً في تحقيق أهدافنا.

كما أود أن أشكر شركاءنا من أوروبا والعالم العربي وصناديق الاستثمار ومؤسسات التنمية. حيث إنّ مشاركتكم ستُحدد ما يمكن تحقيقه.

أتطلع بشدة إلى مباحثاتنا اليوم ونتائج هذا المؤتمر.

دعونا نغتنم هذه الفرصة معاً لتحويل هذه اللحظة من الأمل إلى سلام دائم وتقدم مستمر.

Updates to this page

تاريخ النشر 13 أكتوبر 2025